Direktlink:
Inhalt; Accesskey (ar): 2 Hauptnavigation; Accesskey (ar): 3 Servicenavigation; Accesskey (ar): 4
مدن وملاعب
مدن وملاعب

الفيفا بطولة كأس العالم ملعب هانوفرمصدر الصورة:Picture-Alliance / dpa

هانوفر


 يقترن عادة وبشكل اعتيادي اسم مدينة هانوفر بالمعارض التي تجلب إلى عاصمة ساكسونيا السفلى ملايين من الزوار و لأكثر من مرة في السنة و هذا ما حصل بالفعل سنة 2000، حيث تم تنظيم المعرض العالمي إكسبو الذي أهدى للمدينة صيفا رائعا من الصعب نسيانه حتى الآن. إلا أن معرض هانوفر و معرض الحاسوب سيبيت يجعلان بالفعل من مدينة هانوفر مركزا دوليا لأكبر المعارض الخاصة بالمنتجات الصناعية.

 مدينة هانوفر على نهر اللاينه
 
يبدو تأثير الموقع الجغرافي للمدينة كموقع مركزي على طابع تاريخ مدينة هانوفر واضحا منذ الوهلة الأولى. ويعود تاريخ تأسيس مدينة هانوفر إلى بداية القرون الوسطى، حيث كانت في الأول عبارة عن قرية صغيرة على موقع مرتفع مما جعلها بعيدة عن خطورة فيضانات نهر اللاين لهذا سميت أيضا بهونوفير على ضفة النهر العليا، وفى هذه النقطة بالذات تتواجد احد أهم المعابر النهرية بالمنطقة حيث تلتقي أحد أهم الطرق القديمة التي تربط المنطقة بالعالم الخارجي.
 
 عرفت المدينة في أواخر القرون الوسطى تطورا ملحوظا حيث تحولت من قرية صغيرة إلى منطقة تجارية صغيرة أهّلها لتحصل على حقوق المدينة، حيث بيعت إلى الأسرة الأرستقراطية الفيلفية. قام الدوق "اوطو الصغير" سنة 1241 بإصدار حق امتياز المدينة الذي يعتبر أقدم مصدر ورد فيه اسم مدينة هانوفر التي كانت تعتبر آنذاك مركزا حيا بفضل وعي التجار و الحرفيين الذين أضفو على المدينة طابعا خاصا.
 
تم خلال القرن 14 تحصين المدينة ببناء جدار أحيط بها وضم ثلاثة أبواب كانت هي التي تربط المدينة بالعالم الخارجي و الأبواب الثلاثة هي: باب اللاين، باب ايجيديا (إله يوناني) و الباب الحجري. ويعود تاريخ الكنائس الثلاثة المعروفة و الموجودة بالمدينة كنيسة ايجيديا، كنيسة ماركت وكنيسة الصليب إلى هذه الفترة أيضا ولو أن كنيسة ايجيديا و كنيسة ماركت (السوق) شيدتا على أسس مباني قديمة . أما بناية القصر البلدي المجاورة لكنيسة ماركت فشيدت بعد ذلك بمائة سنة وهى تسمى الآن بالقصر البلدي القديم الذي كان مركزا سياسيا مهما للمدينة.
 
تزايد تأثير الأسرة الفيلفية بشكل كبير على المدينة التي أصبحت خلال القرن 17 مركزا لإقامتها، كما تولى جورج الأول لودفيك منصب الأمير ليصبح سنة 1714 ملكا لانجلترا حيث تستمد الأسرة الملكية البريطانية ويندسورس عروقها منه أيضا.
 
عرفت هانوفر نموا كبيرا خلال القرن 19 حيث تم تشييد مركز جديد وسط المدينة في المنطقة الممتدة بين محطة القطار الرئيسية و المدينة القديمة و هو المركز المعروف باسم مدينة ايرنست اوجوست التي تعتبر نقطة تجمع للمحلات التجارية، وشركات الأعمال و الخدمات. هذا وتجدر الإشارة إلى أن مدينة هانوفر عرفت خلال القرن 19 وبالذات مع بداية مرحلة الرايخ في ألمانيا نموا صناعيا قويا جدا. كان لعملية بناء القناة الوسطى ثم شبكة الطرق السريعة فيما بعد دورا كبيرا في ربط مدينة هانوفر بالشبكة الرئيسية للمواصلات العصرية بألمانيا.
  
أعادت الحرب العالمية الثانية المنطقة بكل ما عرفته من تطور إلى الوراء بشكل يصعب و صفه، ذلك أن أكثر من ثلثي المباني قد دُمّر أو احترق وأصبح عدد لا يحصى من السكان بدون مأوى، بالإضافة إلى الأعداد الهائلة من اللاجئين الذين نزحوا إلى المدينة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مدينة هانوفر عاشت بالفعل فترات عصيبة خلال هذه الفترة، إلا أنه بمجرد ما تم التخلص من 6.3 مليون متر مكعب من آثار الدمار و مخلفات الحرب انطلقت عملية إعادة البناء، مما أدى إلى استعادة المدينة لعافيتها  بشكل سريع لم يكن متوقعا.
 
شُيدت مدينة هانوفر العصرية على أنقاض المباني التي دمرتها الحرب، وهاهي اليوم تعد من بين المدن الكبرى وسط منطقة مخضرّة، هذا زيادة على أنها عاصمة للولاية بكل ما تتوفر عليه من مؤسسات ثقافية مهمة وفرص ممتازة للتسوق وأحداث وطنية مهمة.
 
هانوفر ليست مدينة المعارض فقط
 
إذا أردت عزيزي الزائر زيارة هانوفر وهذه المرة ليس لغرض تجارى بسبب المعارض، فما عليك إلا أن تقوم بجولة في المدينة القديمة و ستشعر لا محالة بسحر خاص لهذه المدينة ورونق أزقتها الضيقة. يضفى القصر البلدي القديم الذي يعود تاريخه إلى القرن 15 جمالا متميزا على المدينة بفضل النقش و النحت المزخرف لتماثيل الآلهة. ومن الآثار المهمة أيضا التي تزخر بها المدينة القديمة كنيسة ماركت التي بنيت خلال القرن 14 بجانب القصر البلدي القديم من الجهة اليمنى وهى تعتبر بمثابة نموذج في أقصى الجنوب للمباني الدينية المتواجدة بصفة خاصة في شمال ألمانيا.
 
 
حدائق هيرن هويسر بهانوفرمصدر الصورة: Picture-Alliance / dpa
تعتبر هانوفر بحدائقها الخضراء الجميلة ملاذا لكل من أراد الهروب من صخب و إزعاج المدينة الكبيرة، خصوصا حدائقها " هيرن هويزا "
 Herrenhaeuser Gaerten التي تعد بحق من أجمل و أكبر ما خلفه عصر الباروك بألمانيا.
 بالإضافة إلى ذلك هناك أيضا حديقة الحيوان بهانوفر التي تعرض على شكل مشروع اكسبو (اكسبونات حديقة الحيوان هانوفر) لكن بشكل جديد تماما كوصفة للترفيه والالتقاء الثقافي وذلك بتقديم مجموعة جديدة من العروض المثيرة كجبل الغوريلا وقصر الغابة المتوحشة التي تعتبر بمثابة نماذج و أنواع حقيقية للإثارة القريبة من الواقع في عالم الملاهي و الترفيه.
 
 
هانوفر كمركز تجارى عالمي
 
 تعد حاليا الشركة الألمانية للمعارض، شركة مساهمة، التي تتخذ من هانوفر مقرا لها من الشركات العالمية الرائدة في مجال المعارض. ويعتبر تنظيم المعارض الخاصة والمشهورة عالميا سواء في مدينة هانوفر أو في المعارض الأجنبية الأخرى من أهم الأعمال التجارية التي تقوم بها هذه الشركة العملاقة. ويعتبر معرض هانوفر من بين هذه المعارض التي تنضم سنويا من أجل عرض أهم ما جد في عالم التكنولوجيا، بحيث يستضيف أكثر من 6000 عارض من أكثر من 60 دولة في الفترة مابين 11 و 15 ابريل/نيسان سنة 2005 على مسافة 200 ألف متر مربع لتعرض أهم ما توصلت إليه من تقنيات نكنولوجية جديدة في جميع القطاعات الصناعية.
 
تعد هانوفر أيضا من أهم المدن الجامعية ذلك أن عدد 23 ألف طالب يجعل منها اكبر مدينة جامعية في ولاية سكسونيا السفلى، حيث أن أكثر من 60 مادة تخصصية معروضة أمام الطلبة لاختيار الشعب التي يرغبون دراستها. العرض غنى و شامل لجميع التخصصات الدراسية من العلوم الطبيعية والهندسية إلى العلوم الإنسانية و الاجتماعية و القانونية والاقتصادية بمختلف تخصصاتها، هذا بالإضافة إلى العديد من المعاهد المتخصصة و المعاهد العليا.

معلومات إضافية


  الموقع الالكتروني لمدينة هانوفر
  إكسبو بارك: ذكرى المعرض الدولي 2000
  الجولة الدهنية في أرجاء مدينة هانوفر
  بطولة كأس العالم لسنة 2006 في هانوفر
  شدو الرحال إلى ألمانيا: احتضان مباريات كأس العالم لكرة الدم بهانوفر